البهوتي

587

كشاف القناع

بعد ستة أشهر وقبل أربع سنين مع زوج أو سيد ( فيبطل ) الاقرار لفوات شرطه ، ( وإن ولدت حيا وميتا فالمال للحي ) لأن الشرط فيه متحقق بخلاف الميت ، ( وإن ولدت ذكرا وأنثى حيين ف‍ ) - المال المقر به ( لهما بالسوية ) لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه ومطلق الإضافة يقتضي التسوية ، ( إلا أن يعزوه ) أي المال ( إلى ما يقتضي التفاضل فيعمل به ) أي بما عزاه إليه ويكون على التفاضل ، ( وإن قال للحمل علي ألف جعلتها له ، ونحوه ) كوهبتها له أو تصدقت بها عليه أو أعددتها له ( فهو وعد ) لا يؤخذ به ، ( وإن قال له ) أي الحمل : ( علي ألف أقرضنيه أو ) قال له : علي ألف ( وديعة أخذتها منه لزمه ) لأن قوله للحمل على ألف إقرار بالألف فلا يرتفع بما ذكره بعد و ( لا ) يلزمه شئ في قوله : ( أقرضني ) الحمل ( ألفا ) لأن الحمل لا يتصور منه قرض ( ومن أقر لكبير عاقل بمال في يده ولو كان المقر به عبدا أو ) كان ( نفس المقر بأن أقر برق نفسه للغير فلم يصدقه ) المقر له ( بطل إقراره ) لأنه لا يقبل قوله عليه في ثبوت ملكه ( ويقر بيد المقر ) لأنه كان في يده فإذا بطل إقراره بقي كأن لم يقر به ، ( فإذا عاد المقر فادعاه لنفسه أو لثالث قبل منه ) لعدم المعارض له فيه ( ولم يقبل بعد ما ) أي بعد دعوى المقر المقر به لنفسه أو لثالث ( عود المقر له أولا إلى دعواه ، وكذا لو كان دعواه إلى دعواه قبل ذلك ) أي قبل دعوى المقر المقر به لنفسه أو غيره لأنه مكذب لنفسه . باب ما يحصل به الاقرار من الألفاظ ( إذا ادعى عليه ألفا فقال : نعم أو أجل ) بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام وهو حرف تصديق ، كنعم قال الأخفش : إنه أحسن من نعم في التصديق ، ونعم أحسن منه في الاستفهام ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم ) * وقيل لسلمان رضي الله عنه : علمكم نبيكم كل شئ حتى الخراءة أي كيفية ما يتغوط الانسان قال : أجل ( أو ) قال : ( صدقت أو أنا مقر به أو ) أنا مقر ( بدعواك